السعودية تنهي تجميد المساعدات العسكرية إلى لبنان

اتفقت السعودية ولبنان، اليوم الثلاثاء، على إجراء محادثات حول إعادة العمل بحزمة مساعدات عسكرية للجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وفق ما أفاد مصدر لبناني في الرياض لوكالة “فرانس برس”.
وقال مصدر في وفد الرئيس اللبناني، ميشال عون، الذي أجرى محادثات اليوم، مع الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض: “انتهى التجميد”.

وعقد العاهل السعودي، اليوم، في قصر اليمامة بالرياض، جلسة مباحثات رسمية مع رئيس الجمهورية اللبنانية، وتمّ استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، وتطورات الأحداث في الساحتين العربية والدولية.

وتأتي أهمية الزيارة للرئيس اللبناني إلى الرياض، وهي أولى رحلاته الخارجية بعد تسلّمه السلطة، لاعتباره أهم مناوئي السعودية في لبنان، إن كان تاريخياً من خلال رفضه لاتفاق الطائف، أو من خلال تحالفه مع “حزب الله” بعد عودته إلى لبنان عام 2005.
وكانت الرياض قد أعلنت في فبراير/ شباط 2016 الماضي، إيقاف إرسال المساعدات العسكرية المقررة للجيش اللبناني، والتي تقدر بثلاثة مليارات دولار، إضافة إلى مليار دولار كان من المتفق أن تقدم إلى قوى الأمن الداخلي اللبناني. وتسلّم لبنان فعلياً جزءاً من الأسلحة بناء على هذه المساعدات، لكن السعودية حوّلت بقية العقود التي لم تسلم، وكانت مع فرنسا، إلى الجيش السعودي.

وبررت الرياض إيقاف المساعدات بـ”مصادرة ما يسمى بحزب الله لإرادة الدولة اللبنانية” إضافة إلى”المواقف اللبنانية المناهضة للسعودية”، بحسب البيان السعودي آنذاك.

وجاء هذا القرار عقب تراكم عدة مشكلات بين السعودية ولبنان، أبرزها تدخل “حزب الله” في سورية، وامتناع لبنان عن التصويت لصالح إدانة اقتحام المقرات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد، في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ما اعتبرته الرياض انحيازاً لبنانياً إلى طهران.