المعايطة: دورة استثنائية للبرلمان لمناقشة قوانين اصلاحية

جوردن بوست - المملكة الأردنية الهاشمية :

أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة ان النية تتجه لعقد دورة استثنائية لمجلس النواب، وسيتم ادراج قوانين لها علاقة بالإصلاح السياسي المتمثلة بتشريعات حول سيادة القانون والدولة المدنية.
وقال المعايطة خلال لقائه اليوم الاثنين في مبنى الوزارة مع الاحزاب السياسية ان الانتخابات اللامركزية والبلدية المقبلة هي فرصة للأحزاب للاقتراب اكثر من المواطنين عبر المشاركة في الانتخابات، حيث ستجري هذه العملية في دوائر صغيرة مقارنة بالانتخابات البرلمانية التي جرت في دوائر اوسع وكانت تحتاج الى سيولة مالية.

واضاف ان اعادة القضية الفلسطينية كاهم اولوية على اجندة الزعماء العرب والراي العام الدولي، يعد انجازا للسياسية الاردنية التي قادة مؤتمر القمة العربية برئاسة جلالة الملك عبدالله الثاني.

وذكر المعايطة ان جلالة الملك نجح في اعادة الزخم للقضية الفلسطينية والحديث عن فكرة حل الدولتين على اساس حدود الرابع من حزيران 1967 امام الامين العام للأمم المتحدة ورئيس الاتحاد الاوروبي وممثلين عن الدول العظمى في القمم العربية هو نقطة تحول تحسب للدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك.

واضاف ان جلالته نقل هذه الافكار والدعم العربي بخصوص القضية الفلسطينية الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وقدم الوزير شرحا مفصلا عن مشروع اللامركزية والانتخابات البلدية، مشيرا ان هذا مشروع جديد ويطبق لأول مرة في المملكة ، وسيتم البدء به بشكل تدريجي، حيث ستجري الانتخابات في يوم واحد قررته الهيئة المستقلة للانتخاب في 15 آب المقبل.

ودعا المعايطة الى ضرورة عقد لقاءات دورية مع الاحزاب بهدف الاستماع لآرائهم ومواقفهم، بخصوص الحياة الحزبية والسياسية، مطالبا باطلاع الاحزاب على القرارات قبل اتخاذها لتفعيل عملية المشاركة والحوار.

وبين المعايطة ان الاصل في العمل الحزبي هو تمثيل الناس والمواطنين، لذلك لابد من اقناع المواطنين بالحزبية وتغيير القناعات المسبقة، مشددا على انه ليس بالقوانين وحدها يمكن تغيير هذه النظرة لأنه هناك دور للأحزاب ايضا.

واشار الى دور الاحزاب المهم والبارز في مواجهة ظاهرة التطرف والاقصاء، والدعوة لإعلاء سيادة القانون والدولة المدنية، ودان المعايطة في ذات الوقت ما جرى في دولة مصر الشقيقة من عملية ارهابية ضد الاخوة المسيحيين وذهب ضحيته ابرياء.

وتابع” الحرب على الارهاب ليست سهلة وللأحزاب دور كبير ورئيس فيها، حيث سيتم خلال الفترة المقبلة عقد لقاءات واجتماعات حول طرق مواجهة هذه الظاهرة بالتعاون مع الاحزاب، مشددا على ان الحكومة والاحزاب شركاء في ملفات كثيرة مثل سيادة القانون والدولة المدنية ومواجهة التطرف.

وتعليقا على اسئلة الامناء العامين للأحزاب حول النظرة العرفية السابقة للأحزاب، قال المعايطة ” لن تمارس الوزارة النكد السياسي على الاحزاب، ونحن والاحزاب شركاء في عملية الاصلاح السياسي”.

وتابع” دليل احترام الدولة للأحزاب الدعوات المستمرة لجلالة الملك لتفعيل العمل الحزبي واقرار قوانين انتخاب تهدف للرفع من قدرة الاحزاب على الوصول الى قبة البرلمان”.

وشدد المعايطة على عدم التلاوم بين الاحزاب والحكومة، حيث انه لا يمكن للحكومة ان تفرض الحزبية على المواطنين، معيدا الامر الى المواطن في رغبته بالانتماء للأحزاب وقدرة الاحزاب على اقناع المواطن ببرنامجها.

من جهته قال امين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ورئيس لجنة الأحزاب المهندس بكر العبادي ان المشروع الابرز للدولة هذا العام هو اجراء الانتخابات اللامركزية والبلدية، مشددا على ضرورة مشاركة الاحزاب السياسية بهذا المشروع من خلال المشاركة بالانتخاب وتحفيز المواطنين للمشاركة من خلال الترشيح لخوض الانتخابات.

وتعددت مواقف الاحزاب التي شاركت في اللقاء، حيث ركزت المطالب على ضرورة ان تحظى الانتخابات البلدية واللامركزية باهتمام الاحزاب ومشاركتها وضرورة اعادة الاعتبار للعملية الانتخابية.

كما طالبت الاحزاب بضرورة اعادة النظر بنظام المساهمة المالية التي يتم من خلاله تقديم الدعم للأحزاب من موازنة الدولة، لحث الاحزاب على المشاركة في الانتخابات اللامركزية والبلدية.

واعرب الامناء العامون للأحزاب عن فخرهم بنتائج قمة عمان، معتبرين ان الملك اعاد الالق للقضية الفلسطينية الى الراي العام الدولي والعربي بعد سنوات من التجاهل العربي لها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.